وهذا من إساءة الظن بهؤلاء المنافقين، والذين لا يجوز عليهم إلاَّ سوء الظن، ونجد الإمام
ابن هبيرة الوزير الحنبلي يقول: لا يحل والله أن يحسن الظن بمن ترفض ولا بمن يخالف
الشرع في حال.
وحينما خشي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يظن الصحابة فيه ولو شيئاً يسيراً أو
يستغربوا مشيه في جنح الظلام مع امرأة بيَّن رسول الله ما كان يفعله، لكي لا يقع
الشيطان في قلوب أصحابه، ففي الصحيحين أن صفية أتت النبي تزوره وهو معتكف، وأن
رجلين من الأنصار رأياهما فأسرعا فقال النبي : { على رسلكما إنها صفية بنت حيي } فقالا: سبحان الله يا رسول الله. قال: { إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم وخشيت أن يقذف في قلوبكما شيئاً }، أو قال: { شراً }.
• وفي الختام:
فجدير بمن قرأ هذه الدراسة أن يتحرَّز في الظنون وإلقاء التهم على الآخرين، ويتريَّث قدر
الإمكان في ذلك، ومع أنَّنا فصَّلنا المقام في هذه الدراسة وذكرنا الظن الذي لا يجوز
والظن الذي يجوز، إلاَّ أنَّ الاستعجال في الظن السيئ مشكلة تحتاج لوقفة تقوى وورع،
ولنا في حديث أسامة بن زيد الذي أخرجه الإمام مسلم عظة وعبرة، حيث قال أسامة بن
للقراع والثعلبة
تؤخذ ملعقة حبة سوداء مطحونة جيداً، وقدر فنجان من الخل المخفف، وقدر ملعقة صغيرة من عصير «الثوم» ، ويخلط ذلك ويكون على هيئة مرهم، ثم يدهن به بعد حلق المنطقة من الشعيرات وتشريطها قليلاً ثم يضمد عليها وتترك من الصباح إلى المساء، ويدهن بعد ذلك بزيت «الحبة السوداء» ، وتكرر لمدة أسبوع.